منتديات روح الاسلوب


منتديات روح الاسلوب


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 رحلة الى عالم الدعاء والتوبة ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسلوبي غير

المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 414
تاريخ التسجيل : 17/06/2011

مُساهمةموضوع: رحلة الى عالم الدعاء والتوبة ..   الجمعة يونيو 17, 2011 2:38 am

رحلة إلى عالم الدعاء والتوبة

وفي شهر رجب الذي هو شهر الله كما قال عنه نبينا الأعظم محمد صلى الله عليه وآله، وهو الشهر الأصبّ بمعنى انصباب رحمة الله على عباده صباً، نقرأ أدعية مخصوصة به، وردتنا عن أئمتنا المعصومين عليهم الصلاة والسلام، فجاءت متميزة عن غيرها من الأدعية،...
)وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ((غافر/6)
لقد أمرنا رب العزة والكرم والجود والنعم أمراً حاسماً وقاطعاً بأن ندعوه ونسأله من فضله ونستنزل رحمته، وأنذرنا بأن عدم الامتثال لهذا الأمر الإلهي؛ أي عدم الدعاء، يساوي الاستكبار، والاستكبار ينتهي بالإنسان إلى النار، والعياذ بالله، وقد قال سبحانه وتعالى: )إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين(َ ..
فما أعظم مَنِّ الله الحميم وفضله العظيم، إذ يأمره بالدعاء ويمنيه ويضمن له الإجابة، كما ينهاه نهياً قاطعاً عن القنوط من رحمته أو التكبر على الاستجابة لأمره، كما يحذره من دخول النار وسوء العاقبة.
وفي شهر رجب الذي هو شهر الله كما قال عنه نبينا الأعظم محمد صلى الله عليه وآله، وهو الشهر الأصبّ بمعنى انصباب رحمة الله على عباده صباً، نقرأ أدعية مخصوصة به، وردتنا عن أئمتنا المعصومين عليهم الصلاة والسلام، فجاءت متميزة عن غيرها من الأدعية، ومنها:
أولاً: أنها مختصة ببيان معرفة الله سبحانه وتعالى والثناء عليه.
ثانياً: اختصاصها ببيان ولاية أهل البيت عليهم الصلاة والسلام؛ سواء الدعاء المعروف بمطلعه القائل: "اللهم إني أسألك المولودين في رجب"، أو الدعاء الذي ورد خصوصاً لمن زار أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله في هذا الشهر الكريم، حيث جاء فيه : "الحمد لله الذي أشهدنا مشهد أوليائه في رجب"، أو الدعاء المبارك القائل: " اللهم إني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك..." الذي يبيّن فيه المراتب العالية للأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام.
ثم إن الميزة الثالثة في أدعية شهر رجب الأصب أنها تشمل حاجات الإنسان، ولذلك نقرأ أول ما نقرأ في أدعية هذا الشهر: "يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمير الصامتين، لكل مسألة منك سمعٌ حاضر وجواب عتيد"، ثم يضيف قائلاً: "اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمدٍ واقضِ حوائجي في الدنيا والآخرة، إنك على كل شيءٍ قدير". أو الدعاء الذي ينتهي بالقول: "اللهم صلِّ على محمدٍ وآله الهداة المرضين، واكفني ما أهمني من امر الدنيا والآخرة"، أو الدعاء الذي يقرأ بعد صلاة كل يوم من أيام الشهر: " يا من أرجوه لكلِّ خير وآمن سخطه عند كل شر" إلى أن تسأل الله كل خير في الدنيا والآخرة وتستعيذ به من كل شر في الدنيا والآخرة..
أما الميزة الرابعة لأدعية شهر رجب؛ فهي أنك تجد الغاية في اللطف في بعض فقراتها، وأنها تمس الحاجات الحقيقية للداعي في واقع الأمر ، كقوله عليه السلام في أحد الأدعية: " ... وأصلح خبيئة أسرارنا"؛ أي أنها تنفذ إلى أعماق الإنسان فتثيره إلى التصميم على تطهيرها وتشذيبها من الادران التي علقت بها.
ونحن في هذا الشهر، علينا أن نعيد النظر في أنفسنا ونعي مسؤوليتنا فيه، ثم نتعرّف إلى قيمة أنفسنا، ونعرف أن الله قد دعانا إلى ضيافته الكريمة.
ثم ينبغي التأكد من حقيقة أن بيننا وبين ربنا سبحانه وتعالى من الحجب ما يمنع دون صعود أدعيتنا إلى مستوى الإجابة، وقد قال الإمام محمد الباقر عليه السلام في الدعاء المعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي: "وإنك لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الأعمال دونك". فالحجب هي الأعمال السيئة الناتجة عن ضغوط النفس الأمارة ووساوس الشيطان الرجيم الذي نصب لابن آدم مختلف أنواع الكمائن للإطاحة به. فالله تبارك وتعالى قد خلق الإنسان على فطرةٍ سليمة جعل فيه قلباً نورانياً، ولكن سوء أعماله هي التي تلوث فطرته وتطفئ نور قلبه، فتحوله إلى كائن يتعثر في الظلمات لا يخرج من شرانقها ما لم يعلن توبته النصوح الخالصة لله سبحانه وتعالى.
ولكن طالما سألني البعض عن سر عدم استجابة الله لأدعيتهم رغم أنهم قد امتثلوا أمر الله سبحانه وتعالى بالدعاء وتوقعوا الاستجابة الربانية، كما هو منطوق الآية القرآنية الكريمة القائلة: )ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ( كما هو جواب الشرط من الناحية اللغوية؛ فما هو السر الكامن وراء عدم استجابة الدعاء يا ترى؟!
إنها الحجب نفسها التي تمنع تحقق جواب الشرط المشار إليه في نص الآية. فالدعاء لابد أن يكون صادراً من قلب سليم وجوارح بريئة عن الذنوب ومن وجدان عارف بعظمة الله وجبروته وحكمته، تماماً كان الأئمة عليهم الصلاة والسلام وعباد الله الصالحون في خطابهم المتواضع والحكيم والعارف بالله.
إن الأدعية الواردة عن الأئمة المعصومين عليهم السلام الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة مثلاً، إنما هي كنوز معرفة عميقة للغاية، ونظيرها معدوم لدى الأديان والمذاهب الفكرية والروحانية الأخرى، بل هي خاصة بالذين عرفوا ربهم حق المعرفة وهم أهل بيت النبي صلى الله عليهم أجمعين. فهم إذا ما تكلموا مع ربهم تكلموا بكل راحة واطمئنان ليس للحظات أو دقائق، بل إنهم ينطلقون من مواقعهم في عالم التقوى والمعرفة إلى حيث الملكوت في أدعية طويلة ونفس عميق يفتقر إليه عبّاد المذاهب والأديان الأخرى.
فإذا أردنا الوصول إلى معرفة الرب بصورة سليمة ودقيقة، علينا بقراءة أدعية أهل البيت عليهم السلام، ولكن قبل قراءتها لنبدأ بالتوبة التي هي بمثابة الخطوة الأولى على طريق التقرب إلى الله سبحانه وتعالى والحرف الأول في متن اختراق الحجب الذي يفصل بيننا وبين ربنا الغفور الرحيم.
أما الذنوب التي يطلب المزيد من الاستغفار لها والتوبة منها فهي تجاهل الذنوب والإصرار عليها، سواء على الصعيد الشخصي أم صعيد المجموع. وعليه؛ فإن الاعتراف بالذنوب؛ ذنباً ذنباً، يعتبر وضع اللبنة الأولى في صرح التوبة الصادقة والخالصة لله عز وجل.
ثم يجب التنبه إلى أن الذنوب على أنواع وأقسام لكي تكون التوبة على وعي ومعرفة وعمق. فالمرأة - مثلاً - عليها أن تعرف بأنها قد تظلم زوجها بطلباتها التي تفوق طاقته، أو قد تظلم أولادها بسوء تربيتهم.. وكذلك الزوج يقدم بظلم زوجته بتوجيه جارح الكلام إليها أو نقده اللاذع لها.
وهناك قضية أخرى في موضوع التوبة والدعاء، وهي الإلحاح والإكثار بالدعاء، لأن ذلك يعني إيمان الداعي والتائب بالله العلي العظيم وكرمه وجوده وأن رب غير بخيل، وقد جاء في الحديث الشريف: "أبخل الناس من بخل بالدعاء". فالله سبحانه وتعالى يحب الدعاء الملحّ والشخص الطموح والمتطلع في دعائه ، لأن الله يحب سماع صوت عبده الراجي والمثني عليه بالكرم.
فحريٌّ بالإنسان التائب والداعي أن يطلب إلى ربه الكثير والكثير من كرمه وجوده، دونما تشكيك برحمة الله الواسعة..
فلندعوا بإصلاح أمور بلادنا، وهدي شبابنا، ورفع الفتن عن المسلمين، وإذلال طغاة الأرض، ودخول جميع المؤمنين بالله جنان الخلد.
نسأل الله سبحانه وتعالى الاستجابة لنا جميعاً، وأن تسمو نفوسنا على معرفة الله ومعرفة أوليائه، وأن يجعلنا من الهداة المرضيين والتابعين للنبي وأهل بيته عليه وعليهم السلام في حياتنا الأولى والآخرة، وأن يتقبل أعمالنا ويمحو عنا سيئاتنا إنه ولي التوفيق.
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين





للامانة منقووووووووووووووووووول ..

:D :D
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ĎήǾ
•-«[ عضو جديد]»-•
•-«[ عضو جديد]»-•
avatar

عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 29/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: رحلة الى عالم الدعاء والتوبة ..   الإثنين أغسطس 29, 2011 4:58 am

يسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسلمو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رحلة الى عالم الدعاء والتوبة ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات روح الاسلوب :: الـمَڼتَڍى الـُعامَ :: الَـمَـــــڼتَڍى الَـاسَــــلَـامَـــي-
انتقل الى: